محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي

314

علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير

ثانيا : التعريف بالتفسير والمقدمة : حصر الأقوال ، وحسن العرض ، مع جمال الأسلوب ، ودقة العبارة والإيجاز ، كلها نعوت تنطبع في فكر الناظر في النكت والعيون للماوردي منذ الوهلة الأولى ، وهي كلها تدل على ما أوتي المصنف من قوة البيان وسلامة الفكر التي مكّنته من تقديم مادة تفسيره بصورة تترك ذاك الانطباع الجميل لدى القارئ . فالقارئ للماوردي في تفسيره لا يجد الاستطراد الذي قد يبعد بالمعاني ، وينأى بالقريب ، كما هو الحال عند بعض المفسرين ، مع أن المصنف قلّما يهمل قولا ذي بال دون أن يذكره . لقد اقتصر الماوردي في تفسيره على بيان الغامض الخفي من آيات الذكر الحكيم ، دون الظاهر الجلي إذ هو مفهوم من التلاوة ، جمع لبيان ذلك

--> - قد أورد فضيلة الدكتور محمد بن عبد الرحمن الشائع ، في المقدمة التي قدمها بين يدي تحقيقه للنكت والعيون : 1 / 1 - 66 قائمة طويلة بالمصادر التي ترجمت للماوردي بلغت ستا وأربعين مرجعا ، نختار منها ما رجعت إليه وهي : الأنساب للسمعاني : 5 / 181 - البداية والنهاية لابن كثير : 12 / 80 - وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي : 12 / 102 - وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي : 3 / 285 - 287 - وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي : 5 / 167 - 185 - وطبقات المفسرين للداودي : 1 / 427 - 429 دار الكتب العلمية - بيروت - وطبقات المفسرين للسيوطي : 71 - ولسان الميزان لابن حجر : 4 / 260 - ومعجم الأدباء لياقوت الحموي : 15 / 52 .